الفتال النيسابوري
52
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
[ 56 ] 40 - وروي عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من طلب العلم للّه لم يصب منه بابا إلّا ازداد به في نفسه ذلّا ، وفي الناس تواضعا ، وللّه خوفا ، وفي الدين اجتهادا ، وذلك الذي ينتفع بالعلم فليتعلّمه ، ومن طلب العلم للدنيا والمنزلة عند الناس والحظوة « 1 » عند السلطان لم يصب منه بابا إلّا ازداد في نفسه عظمة ، وعلى الناس استطالة ، وباللّه اغترارا ، ومن الدنيا جفاء ، فذلك الذي لا ينتفع بالعلم ؛ فليكفّ « 2 » وليمسك عن الحجّة على نفسه والندامة والخزي يوم القيامة « 3 » . [ 57 ] 41 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلّا من ثلاث : علم ينتفع به ، أو صدقة تجري له ، أو ولد صالح يدعو له « 4 » . [ 58 ] 42 - وقال صلّى اللّه عليه وآله أيضا : يشفع يوم القيامة الأنبياء « 5 » ، ثمّ العلماء ، ثمّ الشهداء « 6 » . [ 59 ] 43 - وقال ابن عباس : خيّر سليمان النبيّ بين العلم والملك والمال ،
--> ( 1 ) في المخطوط : « والخطوة » بدل « والحظوة » . ( 2 ) في المخطوط : « فكيف » بدل « فليكف » . ( 3 ) تنبيه الخواطر : 2 / 3 ، إرشاد القلوب : 188 ، أعلام الدين : 80 وفيه « في اللّه تواضعا » بدل « وللناس تواضعا » ، مشكاة الأنوار : 135 . ( 4 ) سنن أبي داود : 3 / 117 / 2880 ، سنن النسائي : 6 / 251 ، سنن الترمذي : 3 / 660 / 1376 ، السنن الكبرى : 6 / 456 / 12635 كلها عن أبي هريرة ؛ جامع الأخبار : 283 / 757 ، البحار : 2 / 22 / 65 . ( 5 ) في المطبوع : « للأنبياء » بدل « الأنبياء » . ( 6 ) الخصال : 156 / 197 ، قرب الإسناد : 64 / 203 كلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 8 / 34 / 2 نقلا عن الخصال وفيهم « ثلاثة يشفعون إلى اللّه يوم القيامة فيشفعهم : . . . » .